عبد الملك الثعالبي النيسابوري
199
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب التاسع والعشرون ] باب مدح الجود / في الخبر : « إن اللّه جواد يحبّ كل جواد » « 1 » . وفيه أيضا : « الجود من أخلاق أهل الجنة » . « 2 » وقال بعض العلماء « 2 » : الجود غاية الزهد ، والزهد غاية الجود « 3 » . « 4 » وقلت في كتاب « المبهج » « 4 » : الجود أن تكون بمالك متبرّعا وعن مال غيرك متورّعا « 5 » . وقال علىّ بن عبد اللّه : سادة « 6 » الناس في الدنيا الأسخياء ، وفي الآخرة الأتقياء « 7 » . « * » وكان خالد بن عبد اللّه القسرىّ « 8 » يقول : تنافسوا في المغانم ، وسارعوا إلى المكارم واكتسبوا بالجود حمدا ، ولا تكتسبوا بالمال ذمّا ، ولا تعتدّوا « 9 » بمعروف لم تعجّلوه ، واعلموا أن حوائج الناس نعمة من اللّه عليكم فلا تملّوها فتعود نقما « 10 » .
--> ( 1 ) ورد هذا الخبر في النسختين ز ، م بلفظ : « إن الله تبارك وتعالى يحب الجواد لأنه جواد كريم » ، والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 9 / 100 والبيهقي في شعب الإيمان 7 / 426 . ( 2 - 2 ) في ز ، م : « يقال » . ( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 409 . ( 4 - 4 ) في ز ، م : « وقال غيره » . ( 5 ) في الأصل : « متودعا » ، وانظر محاضرات الأدباء 1 / 309 ، وغرر الخصائص 234 ، ونهاية الأرب 3 / 204 ، والتمثيل والمحاضرة ص 409 . ( 6 ) سقط من : م ، ز . ( 7 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 7 / 440 ( 10897 ) ، وانظره في عيون الأخبار 1 / 225 . ونسبه صاحب العقد الفريد 1 / 266 إلى عبد الله بن عباس . ( * ) من هنا حتى قوله : خير المال ما وفي به العرض . لم يرد في الأصل . ( 8 ) في ز : « القسيرى » ، وفي م : « القشيري » وهو تحريف . ( 9 ) في م : « تعدوا » . ( 10 ) انظر هذه الخطبة في تاريخ دمشق 16 / 135 ، وسرح العيون 296 ، وصبح الأعشى 1 / 223 ، ونهاية الأرب 7 / 255 ، وقد وردت هذه الخطبة بنحوها في نثر الدرر 1 / 334 منسوبة للحسين بن علي رضي الله عنه .